لن أتكلم عن ما يسمونه "الوحدة الوطنية" ولا حتى "المساواة
والمواطنة" برغم الأهمية البالغة، لكن الجميع يقر بوجود مشكلة مزمنة فى نسيج
المجتمع تعمل على تآكل خيوطه، وتنهش فى لحمه، وتسحق عظامة سواء كانت ظاهرة على
السطح، أو مختبأة تحت ظلمات العقول وتعلن عن ذاتها من حين لآخر.
والسبب فى تلك المشكلة ليس طرف واحد دون غيره، أو حتى الطرفان بل إن جميع
الأطراف هى من أدت إلى ذلك. ولكى يتم حلها لابد أيضاً من تكاتف كل أطياف المجتمع
وهيئاته ومؤسساته. لكن هل من الممكن أن يحدث هذا التكاتف فى مجتمعاتنا العربية؟
وإن كان ممكن هل من السهولة أن يحدث؟ وإن كان سهل هل سيحدث ذلك قريباً؟
بالطبع الإجابة ستكون بالنفى، إذن ماذا نفعل؟ هل سنأخذ دور المشاهد ونظل
مكتوفى الأيدى أمام هذه الكارثة، أم نختبئ ونبكى على اللبن المسكوب، أم نستل
السيوف فى وجه بعضنا البعض.
لا هذا يصلح ولا ذاك .... فالدور الهام جداً الذى لابد وأن يأخد مكانته
الآن هو المبادرة، أن نبادر بأنفسنا ستسألنى : من هم أنفسنا؟ الأجابة هو أنت يا من تقرأ الآن. أن تبادركما بادر فريد فى القصة "مبادرة
فردية" فيما تستطيع أن تقوم به. وهو أن تعبر عن نفسك وعن رأيك بكل حرية، بكل
محبة، وبكل مراعاة لشعور من حولك. وأن تطالب بحقوقك فى كل مجالات الحياة دون خوف،
مع إتمام كل ما عليك من واجبات تجاه مجتمعك.
لا تحبس دمك فى عروقك
دعونا نكسر قيود الخوف، والخجل، والشعور بالفشل ونخرج للمجتمع بأعظم ما
نمتلك... فنحن نمتلك الحب الذى يبحث عنه الجميع ... الحب الذى لا يفنى ... الغير
مشروط ... والغير محدود.
ليس الحب الذى من ذاتك بل حب يسوع الذى أحب الجميع إن كنت لا تمتلك هذا
الحب فلابد أن تحصل عليه أولا ثم تخرج به للمجتمع وتثق إنك لن تفشل.
للمشاركة برأيك فى هذا الموضوع : إضغط هنا